محمد سالم محيسن

152

القراءات و أثرها في علوم العربية

« تفعلون » من قوله تعالى : إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ « 1 » . قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وابن عامر ، وشعبة ، بخلف عنها » « يفعلون » بياء الغيبة « 2 » . حملا على لفظ الغيبة في قوله تعالى قبل : وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ « 3 » . « ما تتذكرون » من قوله تعالى : قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ « 4 » . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب » . « ما يتذكرون » بياء تحتية ، وتاء فوقية ، على الغيب « 5 » . وذلك إخبارا عن الكفار المتقدم ذكرهم في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ « 6 » . فحمل « يتذكرون » على الغيبة التي قبله . لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ « 7 » . قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو » « ليؤمنوا ، ويعزروه ، ويوقروه ويسبحوه » بياء الغيبة في الأفعال الأربعة « 8 » .

--> ( 1 ) سورة النمل آية 88 . ( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 231 . ( 3 ) سورة النمل آية 87 . ( 4 ) سورة غافر آية 58 . ( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 286 . ( 6 ) سورة غافر آية 56 . ( 7 ) سورة الفتح آية 9 . ( 8 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 308 .